الهدوء قبل العاصفة الجزء العاشر / اسباب صمت قادة اذرع ايران عن ثورة ايران

د. عمر عبد الستار
مستشار مركز العراق الجديد
غريب ان يصمت قادة اذرع ايران، عن اهم حدث هز ايران التي يوالون نظامها ، وهم اصحاب الاصوات العالية في  الحديث عن  بطولاتهم في كل مناسبة او غير مناسبة.
وبعيدا عن تصريحات اطراف النظام الايراني  التي القى بعضها  اللوم باندلاع التظاهرات على الاخر، لم تصدر اي تصريحات عن قيادات اذرع ايران في العواصم الاربع عن ثورة ايران، باستثناء تصريح يتيم لعبد الباري عطوان (فلسطيني محسوب على ايران) قال فيه(ان تظاهرات ايران تقويض للاستقرار تقف خلفه اميركا والسعودية).
 
وبعيدا ايضا عن التصريحات المباشرة لاذرع ايران عن ثورة ايران، فقد لفتتني تغريدات غير مباشرة لقيس الخزعلي زعيم عصائب اهل الحق، يوم 30 كانون الاول 2017،في حسابه على تويتر تحدث فيها عن ذكرى تحرير العراق من اميركا،ويقصد انسحاب اميركا نهاية كانون الاول 2011.
 
 يقول الخزعلي،هذا النصر هوانتصار ابطال المقاومة الاسلامية على اكبر قوة عسكرية في العالم،وان الحشد الشعبي (المقدس؟) هو الذي دافع عن العراق والعراقيين وعن دول وشعوب العالم كلها.
 
ويختم  الخزعلي فيقول،من الضروري إنهاء موضوع تواجد القوات الأجنبية بأسرع وقت وعدم التهاون به،فان الاميركان ينوون البقاء طويلا في العراق بعد انتهاء داعش.
ان يغرد احد اهم شخصيات حشد ايران في العراق،عن انسحاب امريكا، التي لم يتطرق لها حيدر العبادي في هذا التاريخ،واكتفى بتحية النصر على داعش،قد يكون دليلا ان رساله الخزعلي ايرانية الاتجاه.
 
خاصة وانه يقول في جملة تغريداته العشرة،ان داعش هي مشروع الولايات المتحدة الامريكية البديل لتدمير العراق وتقسيمه بعد فشل مشروعها المباشر في احتلال العراق.
 
رد الخزعلي غير المباشر على ثورة ايران، التي ضربت راس نظام ولاية الفقيه،بالحديث عن اميركا وداعش، يتفق مع حديث عبد الباري عطوان،ان من يقف خلف ثورة ايران هي اميركا والسعودية.
 
وهذا الرد غير المباشر من الخزعلي، قد يحتمل ان ولاية الفقيه تستعد لاتهام داعش بتفجير ثورة ايران ضد نظام ولاية الفقيه،وهذا مالمح له روحاني في خطابه امس، فترتكب ايران بحق ثوار ايران مجازر مروعة.
 
 او ان ايران قد تقوم بتفجير اقليمي في العراق او المنطقة، تهرب به من ضغط ثورة ايران التي صدمتها للامام،وتتهم به داعش،كما فجرت سامراء في شباط 2006 واتهمت بها القاعدة.
 
وهذا قد يعني اننا بانتظار ظهور نسخة اشرس من داعش، قد تقوم بتفجير اقليمي غير مسبوق، ربما يطال النجف او كربلاء او اي عاصمة عربية خامسة،تضاف الى عواصم العرب الاربع المفقودة.
 
 
ومن الاسباب الاخرى المحتملة لصمت قادة اذرع ايران عن ثورة ايران،اضافة للسبب اعلاه، ان اي تصريح قد يصدر عن قادة اذرع ايران ضد ثورة ايران، ومناصرا لنظام ايران، قد يعد لعبا بالنار.
 
 لعبا بالنار، لان مناصرة قادة اذرع ايران لنظام ايران،الذي تهتف شعوب ايران، ان لاغزة ولا لبنان،ارواحنا فدى ايران، قد يزيد ثورة ايران اشتعالا على نظام ايران من جهة،
ومن جهة اخرى، فان مناصرة نظام ايران من قادة اذرع ايران،في هذا التوقيت قد يثير شعوب العرب في عواصمهم الاربع ضدهم، كما انه قد يضع قادة اذرع ايران في فوهة المدفع الدولي والاقليمي،الذي يعد العدة للانقضاض على اذرع ايران في المنطقة.
 
هذه الاحتمالات تحدث عنها، مركز “فولتير” الفرنسي للدراسات الدولية والاستراتيجية، فقال، أن المظاهرات الحاشدة التي نددت بالتوغل الإيراني في المنطقة على حساب الشعب هاتفين: لا للوجود الإيراني في غزة، ولا لبنان، نحن الإيرانيين من ضحينا من أجل إيران، قد تنذر إما بتغيير استراتيجية ايران بتوفير الأموال للمواطنين، أو بمزيد من التمادي في تمويل الجماعات الإرهابية.
 
ختاما، قد يكون هناك اسباب اخرى كثيرة، لصمت قادة اذرع ايران، منها ان اتباع ايران في  المصيبة يخرسون، لكن الملفت ان الخرس اصاب اخرين، ظنوا لفترة طويلة ولازالوا، ان اميركا وايران يجمعهم حلف مقدس ضد العرب السنة.
 
ظن هذا الفريق، مثل حماقة فريق اذرع ايران، لا يفككه علم، بل تفككه الاقدار، التي دفعت شعوب ايران الى الثورة، ليس على نظام ايران فحسب، بل على كل ظنون واوهام وحماقات عقول ومنظومات تعيش خارج الواقع في المنطقة، سنة كانو ام شيعة.